الشيخ عبد الله البحراني
598
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
جعلت فداك إنّي أخاف عليك في هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك ؟ فكرّ بوجهه إليّ ضاحكا ، وقال : ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة . فلمّا اخرج به الثانية إلى المعتصم ، صرت إليه فقلت له : جعلت فداك أنت خارج ، فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته ، ثمّ التفت إليّ ، فقال : عند هذه يخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ . « 1 » 5 - ومنه : الحسين بن محمّد ، عن الخيرانيّ ، عن أبيه أنّه قال : كان يلزم باب أبي جعفر عليه السلام للخدمة الّتي كان وكلّ بها . وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يجيء في السحر في كلّ ليلة ليعرف خبر علّة أبي جعفر عليه السلام وكان الرسول الّذي يختلف بين أبي جعفر عليه السلام وبين أبي إذا حضر ، قام أحمد وخلا به أبي ؛ فخرجت ذات ليلة ، وقام أحمد عن المجلس ، وخلا أبي بالرسول ، واستدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام ، فقال الرسول لأبي : إنّ مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك : « إنّي ماض ، والأمر صائر إلى ابني عليّ ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي » . ثمّ مضى الرسول ، ورجع أحمد إلى موضعه . . . . الخبر . « 2 »
--> ( 1 ) - 1 / 323 ح 1 . ورواه المفيد في الإرشاد : 369 ، والطبرسي في إعلام الورى : 356 بإسناديهما إلى الكليني مثله ، عنهما البحار : 50 / 118 ح 2 . تقدّمت قطعة منه في باب موعظته عليه السلام ص 310 ب 2 عن الإرشاد والاعلام . ويأتي في مستدرك عوالم العلوم الخاص بحياة الإمام الهادي عليه السلام / باب النصوص على الخصوص عليه صلوات اللّه عليه ، وكذا الحديث التالي . ( 2 ) - 1 / 324 ح 2 . ورواه المفيد في الإرشاد : 369 ، والطبرسي في إعلام الورى : 356 بإسناديهما إلى الكليني مثله ، عنه البحار : 50 / 119 ح 3 . تقدّمت قطعة منه في باب موعظته عليه السلام ص 310 ب 3 عن الإرشاد والإعلام .